ابن أبي الحديد

250

شرح نهج البلاغة

الشرح : تصرمت الأمور : تقطعت ، ومثله ( تقضت الدهور ) وأزف : قرب ودنا ، يأزف أزفا ، ومنه قوله تعالى : ( أزفت الآزفة ) ( 1 ) أي القيامة ، الفاعل ( آزف ) . والضرائح : جمع ضريح وهو الشق في وسط القبر واللحد ما كان في جانب القبر ، وضرحت ضرحا ، إذا حفرت الضريح . والأوكار : جمع وكر يفتح الواو ، وهو عش الطائر ، وجمع الكثرة وكور ، وكر الطائر يكر وكرا ، أي دخل وكره ، والوكن بالفتح ، مثل الوكر ، أي العش . وأوجرة السباع : جمع وجار بكسر الواو ، ويجوز فتحها ، وهو بيت السبع والضبع ونحو هما . مهطعين : مسرعين . والرعيل : القطعة من الخيل . قوله عليه السلام : ( ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ) ، أي هم مع كثرتهم لا يخفى منهم أحد عن إدراك البارئ سبحانه ، وهم مع هذه الكثرة أيضا لا يبقى منهم أحد إلا إذا دعا داعي الموت سمع دعاءه ونداءه . واللبوس ، بفتح اللام : ما يلبس ، قال : البس لكل حالة لبوسها * أما نعيمها وإما بوسها ( 2 ) ومنه قوله تعالى : ( وعلمناه صنعة لبوس لكم ) ( 3 ) يعنى الدروع . والاستكانة : الخضوع . والضرع : الخشوع والضعف ، ضرع الرجل يضرع ، وأضرعه غيره . وكاظمته : ساكته ، كظم يكظم كظوما أي سكت ، وقوم كظم ، أي ساكتون .

--> ( 1 ) سورة النجم 57 . ( 2 ) أنشده ابن السكيت الفزاري ، فيخبر ذكره صاحب اللسان في 8 : 87 . ( 3 ) سورة الأنبياء 81 .